سيد ابراهيم الموسوي القزويني

35

ضوابط الأصول

وهذا يكفى مرجّحا للعمل بالصّحيح المقطوع الوضع دون المتواتر المظنون الوضع وثانيا بان الاخذ بغير مظنون الوضع ليس من باب الترجيح على مظنون الوضع بل من باب الاخذ بأحد الفردين من الواجب المخير إذ بعد فرض كفاية كل من السلسلتين وبطلان طرح كليهما للخروج عن الدين وجب الاخذ بأحدهما من باب التخيير بين الأسباب وثالثا بأنه يجب الاخذ بالصّحاح الاعلائية لكونها قدرا متيقنا لكثرتها فطرح المتواترات المظنونة الوضع والصحّاح الاعلائية معا خروج عن الدين وكذا الاقتصار بالمتواترات لقلتها بل قيل بعدم وجودها فوجب اما الاخذ بكليهما أو بالصحاح الاعلائية فقط فالأخير قدر متيقن وكونه قدرا متيقّنا يكفى في الترجيح قلنا كل ذلك فاسد امّا الاوّل فلان قلة التخصيص انما يكون مرجحا إذا كان إرادة اخراج القليل معلومة وحصل الشكّ في الزائد وذلك فيما إذا اتفق المخصصان على اخراج القليل وفيما نحن فيه إرادة اخراج كل من القليل والكثير مشكوك للقطع باخراج الدليل العقلي بعضا من الظنون من العمومات ولا يعلم أنه ظنون المقطوعة الأوضاع أو المظنونة كالمتواترات ولا قدر متيقن في البين ولا دليل على اعتبار الأصول والعمومات المخصّصة بالمجمل لعدم وجود القدر المتيقن واما الثّانى فلان التخيير بين الأسباب اجماعى البطلان نعم هو يجرى في بعض الأسباب الجزئية كتعارض الخبرين مع دوران الامر بين المحذورين لتعيّن أحدهما واقعا مع عدم امكان الجمع وفيما نحن فيه لا يصح الحكم بالتخيير واقعا مع امكان الجمع بالاخذ بكلا السّلسلتين لعدم جريان البرهان العقلي الحاكم بالتخيير ح واما الثّالث فعدم وجود القدر المتيقن لنا بين الأسباب الظنّية بحيث يحتمل غايتها وامّا عدم ورود هذا الاشكال على صاحب لم مع قوله بكون الصحّاح الاعلائية مثلا قدرا متيقنا فلان مقطوع الوضع قليل ومظنونة كثير والقول بان الوضع في العرف قطعي ويثبت اتحاده مع اللغة بواسطة الاستقرار أو دليل آخر قطعي أو باصالة عدم النّقل فاسد لظنية الاستقرار فلا ينفع وانتفاء القرينة الخارجية العقليّة غالبا فت واما اصالة عدم النقل ففيها ان ذلك لا يمكن ان يصير سببا لنفى اعتبار قول اللغوي إذ كل ما دل على حجية اصالة عدم النقل دل على حجية قول اللغوي فان تم المدارك تم فيها وإلّا فلا يتم في شيء منها فلا معنى للتمسّك في نفى أحدهما بالآخر فنقول ان الصحّاح الاعلائية وإن كانت كثيرة لكن بعد كثرة الالفاظ الظنّية الوضع فيها يخرج عن كونها قدرا متيقنا من تلك الجهة سلمنا كثرة وجود ألفاظ المقطوعة الوضع في اللغات لكن لا نم كثرة الخبر الّذى يكون كل ألفاظه غير مظنونة ولو لفظا واحدا وذلك يكفينا لان النتيجة تتبع اخس المقدمات هذا اثبات الحجية الظن في الموضوع المستنبط باجراء الدليل الرابع في نفس الحكم والتعميم بالنسبة اليه بالاستلزام المقام الثاني في ان قول غير أهل الخبرة كالفقيه وكذا الخبر الواحد المفيد للظن في اللغة هل هو حجة كقول اللغوي أم لا الحق نعم وإن كان ظ المش العدم بوجهين الاوّل قاعدة الاستلزام فنقول بعد حصول الظن بالحكم الفرعى بواسطة ذلك أنه ان علمنا بالظن الحاصل من الشهرة التي هي مشتركة مع هذا الظن في كونهما موهومى الاعتبار لزوم الترجيح بلا مرجّح واما التمسّك بعدم كفاية مقطوع الوضع فلا بد من التعدي إلى مظنون الوضع فلا يتم هنا لوجود القدر المتيقن في البين اعني سلسلة مظنون الاعتبار كقول النقلة إلّا ان يقال لا قدر متيقّن في البين في سلسلة الظنون في اللّغات لأنا نفرض حصول الظن من قول الفقيه بحيث يتاخم بالعلم وحصول ظن ضعيف من قول اللّغوي فهذا الظن الضّعيف راجح من حيث الظن بالاعتبار ومرجوح من حيث الضّعف والظنّ الحاصل من قول الفقيه بالعكس فلكلّ جهة رجحان ومرجوحية فالعمل بأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح وإذا ثبت الحجية في تلك الصورة ثبت في كلّ صور أفاد قول الفقيه مثلا الظن وإن كان ضعيفا بالاجماع المركب وإذا ثبت عدم وجود القدر المتيقن صح التمسك هنا بوجه ثان وهو عدم كفاية غير مظنون الوضع فلا بد من التعدي إلى مظنونه وحيث لا قدر متيقن في البين وجب العمل بكل ظن الا ما اخرجه الدّليل فلا يتفاوت قول الفقيه والنقلة في امكان التمسك في اثبات حجيتهما بالوجهين المذكورين المقام الثالث الحق عدم اشتراط العدالة والاسلام والايمان في نقلة اللغة لعموم الأدلة السابقة وطريقة أهل اللسان العمل بقول أهل الخبرة وإن كان كافرا بل المصنفين لبعض كتب اللغة في زمن الأئمة ع الذين قرروا الناس بالعمل بكتبهم لم يكونوا مؤمنين وتوهم ان منطوق آية البناء ينفى جواز العمل بخبر الفاسقين مدفوع أولا بعدم انصراف الآية إلى بيان الموضوع المستنبط الذي ليس من شان الشارع بيانه وثانيا باجمال لفظ التبين فلعلّ المراد منه الأعم من الظني فت وثالثا انها مخصّصة بما مر من الأدلة المقام الرابع لا شك في حجية قول النقلة ونحوهم إذا أفاد الظن الشخصي وامّا إذا لم يفده فإن لم يكن هاهنا ظن طبيعي أيضا بان كان المخبر كذوبا أو غير ضابط فلا حجية في قوله للأصل والاجماع وطريقة أهل اللسان ونظير ذلك الخبر الغير المفيد للظن في الحكم الفرعى شخصا وطبعا فان الامامية لا يعملون به خلافا للحشوية وان كان الظنّ الطبيعي اى الظن النوعي موجود وكان عدم حصول الظن الشخصي مسبّبا من سبب خارجي غير معتبر عند العقلاء كالظن الحاصل من النّوم فلا عبرة به في مقابل قول النّقلة ونحوهم للاجماع وكذا إذا كان السّبب الخارجي الغير المعتبر عقلائيا كالظن القياسي للاجماع أيضا ومخالفة صاحب المدارك فيما إذا كان السبب الخارجي الغير المعتبر عدم اعتباره مستندا إلى الأصل كالشهرة في مقابل الخبر حيث يتوقف فيه مط وإذا كان الظن في جانب الشهرة مثلا فلا يضرّ بالاجماع وإن كان معتبرا فإن كان الظن في أحد الطرفين عملنا به والا فالوقف وكذا الحال في قول الفقيه المقام الخامس بل يكون قول اللغوي معتبرا في غير الالفاظ المهجورة أم فيها أيضا الحق ان المتصور في المقام صور خمسة الأولى كون اللفظ مهجورا عند أهل